
ونظرت فى المرآة
عشقت صورة الأقصى صغيرة
لم أنس دموع والدَىَّ عليه
يوم حرِّق يبكون
درست فى كتابى أن الأقصى ظل أسيراً
من الأعوام ثمانون
وتساءل عقلى الصغير
يااااااااااااااه من الأعوام ثمانون
ومن كانو أهله
وماذا كانو يفعلون
ومرت صور لهم فى خيالى
سكارى يترنحون
لاهون
عابثون
نائمون
غافلون
وتساءلت أكانو حقا مسلمون
ألم يعلموا أنهم عن الأقصى سيسئلون
فماذا هم قائلون
وقررت أنهم شريرون
ومحاسبون بل ومعاقبون
وجوههم مسودة إلى الجحيم ذاهبون
ثمانون ؟ يالغفلتهم كيف والأقصى أسير ينعمون
ومرت من الأعوام خمس وعشرون
وجلس ولدى يقرؤ على درسه
وظل الأقصى أسيرا من الأعوام ثمانون
وسألنى ولدى
من كانو أهله ياأمى أكانو مسلمون
قلت هم بالتأكيد محاسبون
وتساءل : أمى
ألسنا للأقصى زائرون
فتنهدت حزينة
كيف يابنى وقد أسره الغاشمون
قال إذن فنحن محاسبون
وانتبهت من غفلتى
ولكنا لسنا ساكتون
وصعقنى : وما أدراك أن الأولون
كانوا فى زمانهم ساكتون
فماذا تفعلون
لم أجد جوابا
قلت زعماؤنا يجتمعون
وينفضون
ويفاوضون
وقليلا يحاربون
وشعوبنا مجاهدون
عن الأقصى بدمائهم ذائدون
فكم مر عليه يا أمى ؟
نكست رأسى وغمغمت
من الأعوام خمس وخمسون
وأسرعت إلى مرآآآآآتى
نظرت فيها
فعلمت كيف كان الأولون
الذين ضيعوا الأقصى من الأعوام ثمانون
كيف كانو يبدون
وصرخت بأعلى صوتى
يامسلمووووووووون
ألستم فى المرآة تنظرون
|