عُنََْوة
وجدت حنان ذات العشرين ربيعا مقعدا فى المترو المكتظ وجلست
وهى
تتلفت حولها لاهثة
ألم
يتبعنى أحد؟

هدأت
قليلا
بعد أن استقرت مكانها نظرت من النافذة إلى أكوام اللحم المتصارعة لتفوز بمثل
مافازت
به
وغرقت
فى أفكارها
كان
المفترض أن يكون مقعدى هذا فى داخل قاعة
محاضراتى

ولكن

وانتبهت
من
لكن-
لتجد أن الجالس أمامها عجوز قد تجاوز الستين يحدق بها

حولت
عيناها عنه ورمقته بطرفها مازال يحدق بها

ماهذا
أيكون من معارف أبى

أيكون
قد رآني
مع زميلي

ياإلهى
لا
تفضحني

حاولت أن
تعود
لأفكارها

سأنسى
أمر هذا الرجل

مهما كان-
أنا
ماباعملش حاجة غلط آه - هكذا قالت لنفسها -كل البنات كده لهم أصدقاء بيخرجو
معاهم
ويسمعو
منهم كلام حلو إشمعنى أنا وبعدين دى كانت أول مرة أخرج مع رامي قعدنا
فى
كازينو
أمسك
بيديتعاهدنا على الحب
والزواج
مدت يدها
تعدل من حجابها حدثتها نفسها وانتى كمان محجبة خرجتى مع
شاب
وامسك يدك
إحمر
وجهها
وحانت
منها
التفاتة
إلى الجالس أمامها
ياإلهى
مازال ينظر إلى إنه لا يحول بصره عنى ماذا
أفعل هل
أنصرف من المترو
كيف لى
أن أشق طريقى بين أكوام اللحم هذه
ركبت
من أول الخط
وسأنزل
فى آخر الخط لأتفادى ذلك

وما
الفرق
بين أن
تشقى طريقك بين أجساد الرجال المتلاصقة وبين أن يمسك رامي بيدك
نعم ما الفرق
لقد
سقطتى في الهاوية صرخت أعماقها لا لم أسقط غيري تفعل أكثر من ذلك
أنا
قديسة
بالنسبة
إليهم

يا إلهى
مازال
ينظر إلى إنه لا يعرفنى ولا يعرف أبى ولكن لماذا لا يحول بصره
عنى
سمعت مرة
أن الذنب يظهر على وجه صاحبه هل يبدو الذنب على هل على وجهي
غضب ربى
يا إلهي
إغفرلى سأتوب والله سأتوب لن أذهب الى مكان بدون علم أبى ولن
أقابل
شابا مرة أخرى
إلهى
لا تفضحنى مسحت دموعا إنحدرت على وجنتها وكادت تصرخ مالك
تنظر إلى

توقف
المترو
آخر الخط
وقف الرجل ووقفت لن أتركه يتبعنى هكذا قالت لنفسها
ولكن
الرجل لم يتحرك
وظل بصره
مثبتا عليها

بادرته
عماه
لماذا
تنظر إلى هل تعرفنى

أنا يا
إبنتى
منذ 30 عاما لم أنظر إلى شىء تلك عيون زجاجية عافاك الله كيف تبدو الدنيا من
حولى
لا بد أنها
تغيرت كثيرا خذى بيدى يا ابنتى
تنهدت فى
سعادة يااااااااااإلهى
كم كنت
حمقاء وكم هو ربى لطيف خبير
أستغفرك
ربى وأتوب إليك هات يدك أيها الرجل
الطيب.
