وليد ومصطبة عم عيد

 وليد مظلوم والله فحينما كانت تجرى هذه الاحداث كان لا يزال فى مرحلة تاتا خطى العتبه

 ولكن المشهد اليومى المتكرر كان  وليد بطل اساسى فيه
المشهد:

الست ام وليد كل يوم الصبح تعمل كباية الشاى المعتبرة وتخرج فى البلكونة مرتدية او ناسية ترتدى

 المهم انها بغلالة سوداء لا تكاد تستر من جسدها المكعب شيئا
وتجلس ماسحة المكان بعيونها التى رسمتها لتوها بجميع انواع الاصباغ الفرنسية(من شارع فرنسا يعنى)
فإذا وجدت من ينظر اليها من بلكونة عالية شدت الغلالة لتغطى ركبها متصنعة الكسوف
وان كان هناك من يمر فى الشارع ومش واخد باله :-

" لعلعت بصوتها الحيانى مدلية ذراعها المستطيلة البيضاء

 فى كونتراست مع الحمالات السوداء المتهدلة (يييييييااااااااااااااااولللللللللاااااا ييييييياااااا وليييييييد)

 لعل المار ينظر لأعلى ويرضى غرور الست بنظرة بينما الولا وليد نائم اويحبو تحت قدميها
وهكذا يوميا هذا المشهد الذى لا ينهى حتى ترضى الست وتجد من يقدر جمالها الفتاك بنظرة أو كلمة أو صفارة

 وينتهى ألأمر عند هذا الحد فتنصرف الى شئونها.
الحق اننا سكنا فى هذا المكان حديثا ولم يرد على خاطرى اطلاقا ان انصح الست ام وليد

 واستبعدتها من قائمة من يمكن حتى ان اتعرف عليهم او ادعوهم لدرس احضره فى مسجد قريب
ومرت سنوات وانتقلت للسكن بحى آخر وذهبت بعد فترة طويلة لزيارة المسجد الحبيب

وإذا بسيدة وقورة تجلس بجوارى وتسألنى من اى مكان انا وأكتشف ان هذه السيدة هى أم ولييد
وأن الذى يتولى الآذان لصلاة الفجر فى المسجد هو ابنها ولييد

وأننى ما زدت على أننى حرمت نفسى ثواب الاخذ بيدها

 وقررت من يومها اننى لن اقصر فى دعوة انسان مهما بدا بعيدا عن الطريق
ومع ذلك لم أتمعن فى حالة عم عيد ولم اعى الدرس جيدا
عم عيد فلاح مصرى تزوجته الست ام ابراهيم البوابة بعد وفاة زوجها لتحتفظ بوظيفتها كبوابة لعمارتنا
وهو مثال للزوج الصبور الذى يتلقى وصلات الردح اليومية بصدر رحب

 وتجده جالسا على المصطبة بعيون منتفخة لا يكاد يرى الداخل الى العمارة من الخارج

 حيث لا يكاد يميز وجهه من قفاه
فإذا ألقيت عليه السلام غمغم بكلمات غير مفهومة وعاد الى عالمه الذى صنعه ببلابيع يبلبعها

 ولا يخجل اذا سألته عن شىء ان يفتخر بأنه ولا مؤاخذة عامل دماغ ومش معاك :-"
وفىخلال 5 سنوات لم يتطرق لذهننا ولو مرة ان نسأل عم عيد هل يصلى ام لا
وسافرنا للخارج سنة وعدنا وإذا بولدى يعود من صلاة الظهر منفهشا
هل تصدقين ياماما من كان يصلى بجوارى فى المسجد انه عم عيد
نعم عم عيد الذى كان لا يصلى حتى الجمعة ياااه وفاتنى ايضا ثواب عم عيد
أحبابى إوعوا يفوتكم ثواب أحد فالخير فى امة محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة.